أبي نعيم الأصبهاني

305

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

سفيان قال : بلغني أن الدجال يسأل عن بناء الآجر هل ظهر بعد . * حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد قال : بلغ عمر أن أبا الدرداء ابتنى كنيفا بحمص فكتب إليه : أما بعد يا عويمر أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا وتجديدها ؟ وقد آذن اللّه بخرابها ، فإذا أتاك كتابي هذا فانتقل من حمص إلى دمشق قال سفيان : عاقبه بهذا . * حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا عبد اللّه بن محمد بن سفيان ثنا إبراهيم بن راشد ثنا أبو ربيعة زيد بن عوف قال سمعت سفيان يقول قال بعض أهل الحكم : الأيام ثلاثة ، فأمس حكيم مؤدب أبقى فيك موعظة وترك فيك عبرة ، واليوم ضيف كان عنك طويل الغيبة وهو عنك سريع الظعن ، وغدا لا يدرى من صاحبه . * حدثنا محمد ثنا أبي ثنا عبد اللّه ثنا إسحاق ثنا سفيان حدثني رجل من أسناننا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أوصى رجلا بثلاث فقال : « أكثر من ذكر الموت يسلك اللّه عما سواه ، وعليك بالدعاء فإنك لا تدرى متى يستجاب لك ، وعليك بالشكر فان الشكر زيادة » . * حدثنا محمد ثنا أبي ثنا عبد اللّه ثنا القاسم بن هاشم قال قال إبراهيم ابن الأشعث سمعت سفيان بن عيينة يقول : لم يعط العباد أفضل من الصبر ، به دخلوا الجنة . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أبي ثنا سهل بن عبد اللّه ثنا بعض أصحابنا ثنا أبو توبة قال : سئل سفيان بن عيينة عن فضل العلم فقال : ألم تسمع قوله حين بدأ به فقال ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ) ثم أمره بالعمل بعد ذلك فقال : ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) وهي شهادة أن لا إله إلا اللّه ، لا يغفر إلا بها من قالها غفر له ، قال : ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ ) وقال : ( وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) يوحدون وقال ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ) يقول وحدوا ، والعلم قبل العمل ، ألا تراه قال ( اعْلَمُوا